الشيخ المفلح الصميري البحراني

143

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

في اللقيط * ( قال رحمه اللَّه : ولا ريب في تعلق هذا الحكم بالتقاط الطفل غير المميز وسقوطه في طرف البالغ العاقل ، وفي الطفل المميّز تردد ، أشبهه جواز التقاطه ، لصغره وعجزه عن دفع ضرورته . ) * * أقول : منشؤه مما قاله المصنف ، ومن امتناعه عن الضياع لاستقلاله « 1 » بحفظ نفسه فلا يجوز التقاطه . والمعتمد الجواز ، وهو مذهب المصنف والعلامة والشهيد . * ( قال رحمه اللَّه : وهل يراعى الإسلام ؟ قيل : نعم ؛ لأنه لا سبيل للكافر على الملقوط المحكوم بإسلامه ظاهرا ، ولأنه لا يؤمن مخادعته عن الدين . ) * * أقول : المشهور اشتراط الإسلام في ملتقط الطفل المحكوم بإسلامه ظاهرا ، كالوجود في دار الإسلام ، أو دار الكفر وفيها ولو مسلم واحد لما ذكره المصنف ، وهو اختيار العلامة والشهيد من غير توقف . وظاهر كلام المصنف يشعر بالتوقف ، ووجهه : أن الغرض الأهم حضانته وتربيته ، وهو يحصل من

--> « 1 » - في « ن » : لاشتغاله .